تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بغض النظر عن ضعف رواية حرق بيت فاطمة التي لمح لها والتي سأبين ضعفها بعد قليل، أريد أن أسأل الشيعة عموما أسئلة ليجدوا لها جوابا؟ زعم شيخكم مؤلف الكتاب أن عليا رضي الله عنه يوم أحد قاتل بنفسه خمسة ألاف من كفار قريش فضرب هاماتهم وقطع رقابهم؟! والسؤال: أين ذهبت هذه القوة وهذه الشجاعة أمام عمر؟ الذي تزعمون أنه ليس له صولة ولا جولة وأنه فريوم خيبر وهو يجبن الناس! فمعلوم عقلا أن الجبان هو في كل المواقف جبان، فهل نزلت عليه شجاعة من السماء جعلته أشجع من علي الذي حمل باب خيبر والذي لا يحمله أربعين رجلا؟! فلو قال لكم رجل إذا كان منع من إشهار سيفه فله أن يشهر ذراعه التي حملة باب خيبر!! ثم أنكم تقولون أن الرسول أخبره بساعة قتله، واسم قاتله، فكيف خاف على نفسه القتل وهو يملك علما سابقا من الرسول أن ساعة قتله على يد ابن ملجم والذي هو من شيعته وليس على يد الصحابة فأين ذهب يقينه الذي فاق يقين أبراهيم عليه السلام ؟ فإن قلتم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاه سرا أن لا يجرد سيفا، فكيف فهم عمر أن عليا لا يجرد سيفه ودخل عليه البيت؟ ثم كيف جرد سيفه بعد ذلك في قتال أهل الجمل وصفين؟ ثم أين ذهبت كرامة بني هاشم وهم يرون عليا يقاد بحمائل السيف؟ ثم كيف يوصيه الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء يقلل من كرامة أي إنسان؟ ثم أين ذهب قول الحسين في معركة الطّف: نحن أهل بيت يأبى الله لنا الذلة؟ وأين ذهب قول أمير المؤمنين نفسه الذي يرويه عن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( لا دين لم دان بطاعة من عصا الله؟) ثم أين تذهبون بكلام علي رض في نهج البلاغة: فأمسكت يدي حتى رأيت راجعت الإسلام قد رجعة يدعون إلى محق دين محمد، فنهضت في تلك الأحداث ..

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥١١