فقد روى الاربيلي في كشف الغمة ج 2 ص 78 ط إيران قال: جاء إلى الإمام نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان-أي طعنوا فيهم- فلما فرغوا من كلامهم قال لهم : ألا تخبروني؟ أأنتم المهاجرون الأولون (الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون)؟ قالوا: لا، قال: فأنتم (الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رءوف رحيم) أخرجوا عني فعل الله بكم؟
فلماذا الكذب؟ وهذا السجاد الذي تدّعون عصمته يرغم وجوه الحاقدين للخلفاء في الوحل، ويستدل عليهم بكتاب الله العظيم، ويخرجهم أذلة صاغرين غير مرحومين لأنهم وقعوا في خيرة الناس عند الإمام زين العابدين، فلو كان هذا السبئي في زمن الإمام السجاد وهو يقول هذا القول ماذا يفعل به؟ وصدق الصادق إذ يقول: ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع (رجال الكشي الشيعي ص254) هذه كتبكم تشهد عليكم بالحق فلماذا الكذب ودعوى أنكم أتباع أهل البيت؟ فلم أنقل لكم إلا أقوال أهل البيت ومن كتبكم المخفية عن أنظار عوام الشيعة .
قال السبئي في ص347: وحتى عمر بن الخطاب لم يكن موقنا بنجاح المؤامرة، وان الخليفة الذي ينصبه هو ويبادر إلى بيعته، سيصبح حاكما متمكنا، فلذلك كان يقول: ان بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، فمن عاد لمثلها فا قتلوه.