تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله الذي جعل مؤلف الكتاب يتفوه بهذه الرواية؟ فلو قلنا نحن أن عليا رضي الله عنه أصلعا؟ لأقام هؤلاء السبئية الدنيا وأقعدوها وقالوا انظروا إلى هؤلاء النواصب جعلوا عليا أصلعا.

قال مؤلف الكتاب في ص346: ونحن نعتقد أن السقيفة وخليفتها ما هي إلا مؤامرة نفر من قريش، أشهرهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة؟!.

قلت: ليس بغريب على هذه العقول أن تستنتج من حادثة السقيفة ما قال، فقبل صفحات استنتج من الحديث المكذوب على أمير المؤمنين علي رض، أنه أفضل من نوح عليه السلام لأن نوح لم يصبر على قومه فدعا عليهم، وعلي صبر على أذى الصحابة ولم يدع عليهم، وعلي رضي الله عنه أفضل من إبراهيم عليه السلام لأن إبراهيم عليه السلام يقينه في قدرة الله لم يكتمل بعد، ويقين علي في غاية الكمال فهو أفضل من إبراهيم عليه السلام إلى آخر هذا التخريف السبئي، فلا عجب من هذه العقول ان تفسر خلافة الصديق بالمؤامرة، فقد طعنوا بأفضل خلق الله الأنبياء والرسل بل أولي العزم من الرسل! فهل يتورعون عن الطعن في غيرهم، بل إن دينهم الطعن واللعن وغمز الأعداء، كما وصفتهم زينب بنت علي رض الله عنهما، أما المؤامرة الكبرى التي تدمي القلب، فهي مؤامرتكم باستدراج الحسين رضي الله عنه وأهل بيته حتى إذا جاءكم خرجتم عليه وقتلتموه، وتاريخكم يشهد على هذه المؤامرة الدنيئة؟ قال الحر بن يزيد الرياحي قبل ان تبدأ معركة الطّف: يا أهل الكوفة لأمكم الهبل، أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم أسلمتموه لا سقاكم الله يوم الظمأ ( اعلام الورى ج 1 ص 460 و الارشاد للمفيد ص 235 و كتاب أدب الطّف ج 1 ص 89 ومعالم المدرستين لمرتضى العسكري ج 3 ص 100) .

ولعموم الشيعة أهدي هذه الرواية من كتبهم ليعلموا موقف كبار أهل البيت من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين،

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٠٨