تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:هذه الأحاديث مع ضعفها لا تدل على ما زعمه هذا الأفاك من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار للفتنة وهي اختلاف الصحابة في أمر الخلافة؟ بل كلها تشير إلى ما حدث في خلافة علي رض من القتال في صفين والجمل والنهروان بدليل نص الرواية: (يختلف السيف فيما بينهم) وما حدث في أمر الخلافة لم يستوجب القتال ولم يحدث قتل ولا قتال، ولكن السبئي فسرهذه الروايات على قضية الخلافة للطعن في الشيخين، أما تخريج هذه الروايات فهي كالأتي:.

الرواية الأولى قال عنها الحافظ: هذا الإسناد واه، ومحمد متهم وعباد من كبار الرافضة وحكم الشوكاني بوضعه (الفوائد المجموعة) وضعفه النسائي وابن حبان من أجل الفضيل بن مرزوق كان شديد التشيع وقال الهيثمي فيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1\344 والرواية الثانية هي عين الرواية الأولى، ولكن كررها المؤلف للتكثير من تلك الروايات وهذا هو دأبه، أما الرواية الثالثة فهي موضوعة من الطريقين الأول فيه عباد بن يعقوب، قال بن حبان: يروي المناكيرعن المشاهير فاستحق الترك، وفيه علي بن هشام، كسابقه، وكان غاليا في التشيع، وفيه محمد بن عبد الله، قال يحيى: ليس بشئ الطريق الثاني: فيه أبو الصلت الهروي رافضي متهم وروي من طريق أبن عباس، وفيه عبد الله بن داهر، قال ابن معين: ليس بشئ لايكتب عنه انسان فيه خير، وقال ابن الجوزي : كان غاليا في التشيع أما الرواية الرابعة: قال الشوكاني في الفوائد المجموعة: رواه العقيلي عن ابن عباس مرفوعا وقال: في إسناده داهر بن يحيى الرازي كان ممن يغلو في الرفض، ولا يتابع على حديثه، وابنه عبد الله بن داهر كذاب وهو الراوي عنه وقد رواه الحاكم [ في الكنى ] من طريق أخرى، وقال: إسناده غير صحيح وفي الميزان، في ترجمة إسحاق بن بشر الأسدي أنه كذاب وضاع، وأورد له هذا الحديث .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٠٦