تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أما قوله عن فاطمة رضي الله عنها أنها رفضت أن تبايع أبا بكر، فمتى كانت النساء من أهل الحل والعقد؟ وفاطمة إنما وجدت وليس سخطت، كما ادعى هذا الافاك، وجدت على أبي بكر في قضية فدك وليس في قضية البيعة! وسوف يعترف هذا الشيعي بذلك بعد صفحات، والروايات عندنا أعلنت أن أبا بكر أسترضى فاطمة فرضيت.

أما ادعائه أن البخاري ومسلم والرازي والسيوطي والطبري نفوا الإجماع التدريجي ؟! فلم يخبرنا مؤلف الكتاب ومحققه أين ذكروا هذا القول؟ّ وأما ما ذكره عن بقية الصحابة الذين تخلفوا عن البيعة، فكلهم بايع ولم يتخلف أحد حتى علي رضي الله عنه وهذا ثابت عند الفريقين وهذا السبئي يعلم بذلك ولكنه أراد تعمية الناس عن هذه الحقيقة، وقد بين أمير المؤمنين في نهج البلاغة ذلك، فقال: ( فلما مضى عليه السلام تنازع المسلمون الأمر من بعده، فو الله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه واله عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعت الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه واله، فخشيت ان لم أنصرالإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب، أو كما يتقشع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق، واطمأن الدين وتنهنه) ج 3 ص 119 تحقيق محمد عبده.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٠٢