تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثابت في الروايات الصحيحة التي لم يدنسها الشيعة، أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن من ضمن جيش أسامة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاه في مرض موته أن يصلي بالناس فكان رضي الله عنه إماما للمسلمين وهذا ثابت في أصح الكتب بعد القران البخاري ومسلم؟ أما عمر رض الله عنه فكان ضمن جيش أسامة وعندما تولى أبو بكر الخلافة أمر بانفاذ جيش أسامة وقال: ما كان لي أن أحل لواء عقده رسول الله، وخرج ماشيا ليودع الجيش بينما أسامة راكبا فقال له: يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن، فرد أبوبكر والله لا تنزل ووالله لا أركب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة ثم استأذنه في أن يبقى إلى جانبه عمر بن الخطاب قائلا له: ان رأيت أن تعينني بعمر فافعل ففعل وسار الجيش وحارب الروم وقضى على خطرهم، وعاد الجيش بلا ضحايا، وقال المسلمون عنه ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة.

قال المؤلف في ص340 :حتى الإجماع التدريجي لم يحصل لان كثير من المخالفين بقوا على مخالفتهم لخليفة السقيفة، إلى أن وافاهم الأجل، منهم سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام، وكانت هي مدار سخط الله ورضاه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شأنها فاطمة بضعة من مني، يرضى الله لرضاها ويسخط لسخطها، فأعلنت سخطها على الخليفة، ومخالفتها لرأي السقيفة، ورفضت أن تبايع أبا بكر حتى ماتت وهي واجدة عليه.

وأحد المخالفين لخلافة أبي بكر، سعد بن عبادة الخزرجي ثم ذكر ثمانية عشر صحابيا ثم قال: فالإجماع الذي تزعمونه نفاه كثير من أعلامكم أيضا، منهم صاحب كتاب المواقف؟ والفخر الرازي وجلال الدين السيوطي وابن أبي الحديد والطبري والبخاري ومسلم وغيرهم؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٠١