قلت: انظروا إلى قول السبئي وكلام الإمام علي؟ قال السبئي عن أصحاب محمد: ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع الريح؟ أما قول علي رضي الله عنه في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقد ذكرته بتمامه ومنه ( ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف؟- لماذا- خوفا من العقاب ورجاء الثواب) قارنوا بين القولين ودققوا النظر، هل ما قاله هذا الشيعي هو الحق أم ما قاله أمير المؤمنين ؟ ثم ستخرجون بنتيجة واحدة لا غير وهي: أن هؤلاء ليسوا أتباعا لأهل البيت بل أعداء لهم، فان المحب لما يحب مطيع، وقد رأيتم من بداية الكتاب إلى الآن كم خالف هذا السبئي أهل البيت رضي الله عنهم واتبع هواه فكان أمره فرطا؟
ثم ان الآية التي استدل بها على ردة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهي ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) آل عمران 144 نزلت في بيان ما حصل في معركة أحد بعد انكسار المسلمين في هذه المعركة وبعد ان سمعوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قتل، أما الذين ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فالتاريخ يشهد أنهم ليسوا من أهل المدينة، بل هم من الأعراب من بني حنيفة وغيرهم، وقد قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه وسبى منهم أم محمد بن على –ابن الحنفية- وهذا دليل على تصويب علي رضي الله عنه لرأي أبي بكر وهو اقرار أيضا بخلافته، وإلا كيف يتزوج علي من سبيهم؟ أما ما ذكره مؤلف الكتاب من آيات نزلت في الكفار وحملها على الصحابة ؟! فهذا دليل على أن عقول القوم نكست فهي ترى ان كل آية في الكفارأو المنافقين هي في أصحاب محمد؟ وكل آية في مدحهم هي في شخص علي فقط؟! وهذا إلحاد في آيات الله تعالى .