تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:أولا: زعم أن الإمام علي واهل بيته حجة الله في خلقه؟ فأنا آتيه بما ينقض قوله من قول الإمام علي رضي الله عنه نفسه في نهج البلاغة ج 2 ص27 قال: ( بعث رسله بما خصهم به من وحيه، وجعلهم حجة له على خلقه، لئلا تجب الحجة لهم بترك الأعذار إليهم ) وهذا دليل واضح وضوح الشمس في أن الحجة على الخلق هم الرسل لا غير ولذلك أرسلهم المولى عز وجل وذكر ذلك في كتابه الكريم، فقال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل..) النساء 165 فالآية واضحة ومعناها لا يجهله إلا من أعمى الله بصيرته، وكلام الإمام علي رضي الله عنه هو بيان لمعنى الآية حتى لا يدعي مدع ان هناك حجة غير الرسل.

أما قوله: لأن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل كما جاء في روايات الفريقين.

أقول: لم يرد في كتب السنة حديث صحيح بأن الارض لا تخلو من حجة لله كما زعم سلطان الكاذبين؟ بل ورد عن بعض أهل العلم أن الارض لا تخلو من قائم لله بحجة، وهذا القول يباين قول مؤلف الكتاب وعموم الشيعة حيث هم يقولون (القائم الحجة؟)أي هو بنفسه حجة ، أما قول السنة فنفوا أن يكون أحد من الناس حجة بنفسه لذلك قالوا: قائم بحجة والمعنى ان هذا الشخص ليس حجة بذاته ولكنه حجة بغيره أي بما علمه الله من شرعه والدعوى الى الله بما علم ، وهو عين كلام الامام علي رض كما أورده المجلسي في بحاره ج23ص48قال:عن ابي مخنف عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد أن أمير المؤمنين ع قال لي في كلام طويل اللهم إنك لا تخلي الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرمشهور أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٩١