تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الممثل السني الحافظ: ان أقوى دليل على إثبات خلافة أبي بكر وصحتها هو إجماع الأمة على خلافته وأضف إلى هذا كبر السن والشيخوخة، فان عليا كرم الله وجه مع فضله وسوابقه المشرفة وقربه من الرسول صلى الله عليه وسلم آخروه لصغر سنه؟! وأنتم لو فكرتم قليلا وأنصفتم لا أعطيتم الحق للمسلمين، فلا يجوز عقلا أن يتقدم في هذا الأمر العظيم شاب حدث السن مع وجود شيوخ قومه وكبراء أهله.. وان تآخر سيدنا علي لا يكون نقصا له بل كمالا له، وان أفضليته على أقرانه ثابتة ولا ننكرها؟!ثم أن المسلمين سمعوا حديثا رواه عمر بن الخطاب، قال: لا تجتمع النبوة والملك في أهل بيت واحد؟!.

قلت: هذه المسرحية تضحك الثكلى، أهذا رجل سني؟! فما قاله وادعاه إنما هو من هرطقة الشيعة وافتراءهم، فلا يوجد سني يقول هذا القول أبدا، وهل هناك من يقول من السنة بأفضلية علي على الشيخين! وهل هناك من السنة من زعم ان الشيخوخة هي التي قدمت أبا بكر للخلافة؟ وهل هناك من السنة ينسب هذا القول الموضوع إلى عمر غير الشيعة، ولو نظر صاحب البصيرة إلى الجملة التي قالها الحافظ والتي جعلنا تحتها خطا، يجد أن مؤلف الكتاب يكرر هذه العبارة كثيرا في مناظراته، فهل يعقل أن هذا توافق عفوي بين سني وشيعي حتى في العبارات ؟. والكلام المنسوب لعمر رض: لاتجتمع النبوة والخلافة في أهل بيت واحد لا توجد في كتب السنة وإنما هي في كتب الشيعة نقلها ابن ابي الحديد الشيعي المعتزلي في كتابه شرح نهج البلاغة عن الثقفي الشيعي ايضا من كتابه الغارات.

أما الأدلة على أفضلية الشيخين فكثيرة وفي أصح كتب السنة – البخاري ومسلم- التي تجنب مؤلف الكتاب ومناظريه المزعومين ان يقلبوهما حتى لا ينفضح أمر هذه المسرحية الرخيصة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٨٨