تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: من فضل أحدا من البشرعلى الانبياء كما فعل هذا السبئي فهو زنديق خارج من ملة الإسلام وذلك لأنه كذب كلام الله تبارك وتعالى والذي يوصي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بأنبيائه قال تعالى (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)الأنعام 90 وقال تعالى: (وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون) الزمر 69 فقدم تبارك وتعالى الأفضل ثم الأدنى وهكذا، وقال تعالى (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما) النساء 69-70 وقال تعالى: (ان الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير) الحج 75 هذه الآيات وغيرها الكثير كفر بها هذا السبئي وطائفته فردوا قول الله في تفضيلهم واتهموه بأنه أختار الأدنى على الأفضل، لأنه لم يختر عليا وهو على حسب زعمهم أفضل من أولي العزم من الرسل! وهذا طعن في علم الله وعدله وطعن بكتابه، فهل هذه الرؤوس المعممة تحمل عقلا؟ أم ان الغلو طغى على عقولهم فأصبحوا كالأنعام بل هم أضل؟.

لذلك حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من الغلو الذي وقع به الشيعة فأبعدهم عن الشريعة، فقال (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٨٦