ثانيا: لم يقل أحد من أهل العلم الذين فسروا هذه الآية بان ابراهيم كان شاكا في قدرة الله على ذلك، بل قالوا :هذا سؤال من ابراهيم عليه السلام لمعرفة كيفية إحياء الموتى، لذلك قال (أرني كيف تحيي الموتى) فسأل عن الكيفية ولم يقل: هل تقدر يا رب أن تحيي الموتى؟ والفرق واضح، لذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( نحن أولى بالشك من ابراهيم) والمعنى: أن ابراهيم لم يشك قط ولو كان ما قاله شكا فنحن أولى به، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم هذا تفسير لمعنى الآية وإبعاد تهمة الشك عن إبراهيم عليه السلام، مثل أن يقال في مدح رجل ما: ( لو كان فيه شي فهو في شخصي أنا) وهذه تزكية.
ثالثا: ان الله أمرنا أن نتبع ملة أبينا ابراهيم عليه السلام ولم يأمرنا باتباع ملة غيره فقال: ( قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) آل عمران 95
رابعا: ان الله تبارك وتعالى عندما ذكر الأنبياء في كتابه الكريم قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) الانعام 90
أما تلميحه أن موسى عليه السلام خاف من فرعون، واستدل بقوله تعالى (قال ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون) وعلي عليه السلام أرسله الرسول صلى الله عليه واله وسلم إلى أهل مكة بمفرده، ولم يخف وقد قتل منهم الكثير!