تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيتم كيف يتخبط أهل الباطل في أقوالهم فلا يستقيم لهم حال أبدا؟ فمرة يجعلونها صفة ممدوحة في علي رضي الله عنه ومرة يبعدونها عنه ويجعلونها صفة مذمومة في نوح عليه السلام! تدل على حسب قول هذا الافاك على قلة صبر نوح عليه السلام؟! مع العلم ان نوحا عليه السلام ما قال هذا القول إلا بعد أن أخبره المولى عز وجل بقوله: ( أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد أمن) وهذا ليس قولي بل قول من تدعي الشيعة عصمته محمد الباقر رضي الله عنه كما روت كتب الشيعة ذلك فقد جاء في علل الشرائع ص31: سأل سيدر الإمام أبا جعفر عليه السلام عن دعاء نوح على قومه، فقال له: أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال: (ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا، انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) أنه كان عالم بهم؟ فأجابه عليه السلام: أوحى الله إليه : (أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن) فعند ذلك دعا عليهم بهذا الدعاء.

ثم ان عليا رض ينقض كلام المؤلف بأنه لم يدع على أحد فقد جاء في نهج البلاغة شاهد على كذب وافتراء هذا السبئي قول علي رض للأشعث بن قيس على منبر الكوفة حين قاطعه وهو يخطب فقال له علي: ( ما يدريك ما علي مما لي، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين، حائك ابن حائك، منافق بن كافر) ج1ص56. فماذا يقول الشيعة في هذا النص الثابت عن المعصوم! في نهج البلاغة؟.

أما تلميحه بأن ابراهيم عليه السلام كان شاكا في قدرة الله واستدل بالآية :(وإذ قال ابراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى) البقرة 260 بينما علي رض لو انكشف له الغيب مازداد إلا يقينا.

قلت: أولا: تأويل الآية ( رب أرني كيف تحي الموتى) بان إبراهيم كان شاكا في قدرة الله من أعظم الطعون على الله ورسله وكتبه، فإذا كان الأنبياء بهذا المستوى من الشك في قدرة الله تعالى، فكيف يحاسب الله الكافرين الذين قالوا بذلك؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٧٨