تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان مؤلف الكتاب ممن يتدبرون كلام الله تعالى لوجد كذب حديث صعصعة فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم، واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) البقرة 172 فعلي رض على قول صعصعة وهذا السبئي عصى أمر الله تعالى كما مر معنا في الآية خاصة بعد ان علمنا ان مؤلف الكتاب أورد رواية وهو مصدق بها: (ان كل آية تبدأ بيا أيها الذين آمنواعلى رأسها علي).

ثم فضل بعد ذلك عليا رضي الله عنه على نوح عليه السلام، بماذا؟ لأنه بزعم المؤلف لم يتحمل ولم يصبر على قومه فدعى على الكافرين، وعلي صبرعلى أذى الصحابة ولم يدعوا عليهم، بالله عليكم هل عند هؤلاء عقول، صبر نوح عليه السلام أكثر من تسعمائة سنة هل يقارن بعمر الإمام علي والذي لم يبلغ السبعين سنة؟ ثم إن نوحا عليه السلام دعا على الكافرين فهل يفهم من هذه الرواية أن الصحابة كافرين؟!.

وقد مر معنا في ص272 من كتاب ليالي بيشاور كيف أن مؤلف الكتاب استدل في تأويله لقوله تعالى (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار) فذكر نفس الآية في سورة نوح (ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وأولها في ان عليا رضي الله عنه مثل نوح كان شديدا على الكافرين، فأورد قول السبئي الكنجي حيث قال: وشبهه بنوح لان عليا عليه السلام كان شديدا على الكافرين إلى قوله :وأخبر الله عز وجل عن شدة نوح على الكافرين بقوله: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٧٧