تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الذي يطرح نفسه هل بعد ما بانت الحقيقة ووضحت الصورة القبيحة لهؤلاء السبئية يحكم لهم بأنهم من أمة محمد خير الأنام، لقد أورد هذا السبئي هذه الرواية التالفة ولم يذكر لها مصدرا وأرسلها إرسال المسلّمات، ولو أنه خجل من نفسه وجعل أحدا من الممثلين في مسرحيته يعترض عليه اعتراضا بديهيا بان يطالبه بمصدر الرواية ثم يكمل المسرحية بعد ذلك لكان أهون؟ فكم من فضيحة في هذه المسرحية قد بيناها وكشفنا زيف هذه المناظرات المزعومة ولكن وجوه هؤلاء القوم لا تتمعر أبدا فقد سلب الله منهم الحياء كما سلب منهم الإيمان والصدق، وكنت أظن سابقا أن بغضهم للصحابة فقط؟ فوجدت نفسي مخطأ لان بغضهم لدين الله تعالى ورسله واضح جلي، لذلك تجد هذا الافاك في هذه الرواية المفتراة، مر على ذكر أولي العزم من الرسل ولم يصل عليهم بل ولم يسلم عليهم حتى؟ وعندما ذكر عليا قال عليه السلام؟! والله يقول ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين،والحمد لله رب العالمين) الصافات 180 – 182 وأنا أقول الحمد لله على نعمة الثبات على الصراط الذي انحرف عنه كثير من الناس أشباه هؤلاء.

ولو راجعنا هذه الرواية من حيث المتن لان الشيعة كالمعتزلة جعلوا العقل مقدم على النقل وعليه نخاطبهم بالشرع والعقل أجمع فنقول: بدء الحديث بأفضلية علي رض على آدم عليه السلام، لأن آدم أكل من الحنطة التي نهاه المولى عز وجل عن أكلها وعلي لم يأكل ما أباح الله له، فهو أفضل من آدم عليه السلام؟ وكل من قرأ كتاب ليالي بيشاور يذكر حديث الطير المشوي الذي استدل به مؤلف الكتاب على إمامة علي وان الإمام أكل من الطيرالمشوي كما تزعم الشيعة، فكيف توفق الشيعة بين من يأكل لحم الطيور المشوية وقول مؤلف الكتاب الذي زعم فيه أنه ترك الطعام المباح حتى الحنطة؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٧٦