علق المؤلف بقوله: كلامه عليه السلام كناية عن أن فضل الإنسان وكرامته عند الله عز وجل بالزهد والورع والتقوى وأعلى مراتبه أن يتجنب الملذات ويعرض عن الشهوات والطيبات المباحة-من باب رياضة النفس-حتى يتمكن منها، ويمسك زمامها، فيسوقها في طريق الورع والتقوى.
فقال صعصعة :أنت أفضل أم نوح ؟ فقال: أنا أفضل من نوح لأنه تحمل ما تحمل من قومه ولما رأى منهم العناد دعا عليهم وما صبر على أذاهم فقال: (ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) ولكني بعد حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحملت أذى قومي وعنادهم فظلموني كثيرا فصبرت وما دعوت عليهم.
علق عليه المؤلف بقوله: كلامه عليه السلام كناية عن أن أقرب الخلق إلى الله سبحانه أصبرهم على بلائه وأكثرهم تحملا من جهال زمانه سوء تصرفهم، وهو يقابلهم بالحكمة والموعظة الحسنة وبحسن سلوكه وأخلاقه، قربة إلى الله تعالى.
فقال صعصعة : أنت أفضل أم إبراهيم؟ فقال عليه السلام: أنا أفضل لان إبراهيم قال: (ربي أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ولكني قلت وأقول: لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا.
علق عليه بقوله: كلامه عليه السلام كناية عن أن مرتبة العبد عند الله سبحانه تكون بمرتبة يقينه، فكلما ازداد العبد يقينا بالله عز وجل وبالمعتقدات الدينية ، ازداد قربا من الله سبحانه وتعالى.
قال صعصعة: أنت أفضل أم موسى؟ -هكذا يذكرون الرسل ولا يسلمون أو يصلون عليهم وإذا ذكرعلي سلموا عليه؟!!.