كذلك فإن متن الحديث يدل على وضعه؟ وذلك أن عليا رضي الله عنه لم يكن جميلا، بل كان أصلعا كما سوف يوضح المؤلف ذلك في هذه المجلس، ولم يثبت عند الفريقين أن عليا كان بحسن يوسف عليه السلام؟ وهذا ليس منقصة في علي رضي الله عنه فالإيمان لا يستوجب أن يكون الإنسان جميلا، فكم من جميل لا يؤمن بالله تعالى ولكن الشيعة يريدون أن يرسموا صورة للأئمة لا يضاهيهم فيها أحد، علما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بحسن يوسف، ولم يصف نفسه بهذه الصفات مطلقا، وهذا هو الغلو المقيت الذي ذهب بالشيعة إلى ما ذهب إليه الهندوس والبوذيون من تصوير آلهتهم بصور جميلة جذابة، والشيعة كما أوضح مؤلف الكتاب لا يرون بأسا في أن يولوا وجوههم تلقاء أهل الكفر يستمدون منهم بعض التشريعات والطقوس كما يفعلونه هذه الأيام في مسيرة أربعينية الحسين رضي الله عنه حيث ابتدعوا أمرا جديدا اقتبسوه من المجوس وهو تلك الشعلة من النار التي تتقدم مواكب العزاء والطبول والأبواق التي لم تكن موجودة فيما سبق؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
تحت عنوان (مقارنته بالأنبياء)
ذكر مؤلف الكتاب في ص 325 رواية عن صعصعة بن صوحان وهو من كبار الشيعة في الكوفة؟! أنه سأل عليا عليه السلام فقال: أخبرني أنت أفضل أم آدم عليه السلام؟ فقال الإمام علي عليه السلام: يا صعصعة تزكية المرء نفسه قبيح ولولا قول الله عز وجل (وأما بنعمة ربك فحدث) ما أجبت؟! ياصعصعة أنا أفضل من آدم، لان الله تعالى أباح لآدم كل الطيبات المتوفرة في الجنة ونهاه عن أكل الحنطة فحسب، ولكنه عصى ربه وأكل منها، وأنا لم يمنعني ربي من الطيبات وما نهاني عن أكل الحنطة فأعرضت عنها رغبة وطوعا.