أقول: فات على ابن الجوزي رحمه الله تعالى عنعنة الاعمش كذلك؟ّ وقد جاءت في روايات أبن عباس التسعة ومعلوم أن الاعمش مدلس لا يقبل حديثه ما لم يصرح بالسماع وهو كما هو واضح من سند هذه الروايات لم يصرح بالسماع وإنما عنعنه ،وشريك بن عبد الله سيئ الحفظ، قال ابن عدي في الكامل 5\36ترجمة شريك بن عبد الله النخعي : والغالب على حديثه الصحة والاستواء والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه ، وليس يتعمد شيئ من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف .وكذلك في طريق بن عباس السابع، أحمد بن حفص السعدي شيخ ابن عدي قال الذهبي :" صاحب مناكير ، قال حمزة السهمي : لم يتعمد الكذب . وكذا قال ابن عدي ".
أقول: ستجد تخريج الرواية من كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني رحمه الله في الفصل الذي بعد هذا.
23-(أنا مدينة الحكمة وعلي بابها).
قلت: الحديث لا يصح .(1)
(1) حديث (أنا دار الحكمة وعلي بابها) الحديث ورد من طرق سبعة بين موضوع وشديد الضعف، وهي كالاتي:
الطريق الأول : أنبأنا علي بن عبيد الله الزاغوني قال أنبأنا علي بن أحمد البسري قال أنبأنا أبو عبد الله بن بطة العكبري قال حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الصواف قال حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال حدثنا محمد بن عمر بن الرومي قال حدثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا دار الحكمة وعلى بابها ".
أقول: فيه : محمد بن عمر الرومي الباهلي. قال ابن أبي حاتم الرازي سألت أبي عنه؟ ففال: هو قديم ، روى عن شريك حديثا منكرا. قلت: ما حاله؟ فقال: فيه ضعف.