قلت: قال في ص252 ما نصه: من الواضح الذي لا يشك فيه إلا كافر، أن رسول الله صلى الله عليه واله سيد الأولين والآخرين، وخير الخلق، وأفضل الخلائق، وبحكم كلمة (أنفسنا) حيث جعل الله تعالى عليا عليه السلام في درجة نفس النبي، فصارهو( كالنبي) صلى الله عليه واله في الفضل، وأصبح خير الخلق، وأفضل الخلائق.
وقال في ص160: ومرتبة الإمام فوق مراتب النبوة ودون مرتبة الخاتمية بدرجة؟! ولما كان الإمام علي عليه السلام واصلا إلى مرتبة النبوة واتحدت نفسه مع نفس خاتم النبيين صلى الله عليه واله وسلم حتى صار كنفس واحدة ، منحه الله تعالى مرتبة الإمامة وجعله أفضل من الأنبياء الماضين.
قلت: انظروا إلى أقواله السابقة وقوله الجديد فماذا تجدون؟ تناقض لا يستقيم أبدا، ففي كلامه الجديد تنازل عن قوله السابق وادعى أن المقصود من إتحاد أرواحهم مجازيا وليس حقيقيا؟ بينما نجد في كلامه في ص252 الوضوح بان عليا في درجة نفس النبي، لذلك أصبح خير الخلق وأفضل الخلائق؟!ونجد في كلامه في ص160 كذلك أن عليا اتحدت نفسه مع نفس النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار كنفس واحدة؟! لا تعليق على متناقضاته، اترك التعليق لكل ذي عقل مستنير.
نقل محقق الكتاب في الأسفل كلاما في قمة الغلو عن ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الاسكافي سلسة السند في غآية النزاهة؟! قال المحقق الشيعي: لقد نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كلاما لأبي جعفر النقيب-الإسكافي- وقد رأيته مناسبا للمقام فأنقله هنا تعميما للفائدة: قال في تشابه أخلاق الإمام علي عليه السلام بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انظروا إلى أخلاقهما وخصائصهما، هذا شجاع وهذا شجاع، وهذا فصيح وهذا فصيح، وهذا سخي جواد وهذا سخي جواد، وهذا عالم بالشرائع والأمور الإلهية وهذا عالم بالفقه والشريعة والأمور الإلهية الدقيقة الغامضة؟!! إلى آخر هذا الغلو القبيح.