تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما كان من عمر رضي الله عنه كان لحرصه على مقاتلة الكفار، ولكن الله يريد أمرا يجهله عموم المسلمين، وهو دخول مكة العام المقبل من غير قتال، لذلك لم يشنع عليهم المولى عز وجل في ذلك بل مدحهم عند رجوعهم من الحديبية وهم في طريقهم إلى المدينة فقال: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض) الفتح 27 فلو كان فعل عمر أو غيره فيه شك في رسالة محمد كما ادعاه مؤلف الكتاب لأنزل فيه قرآنا يتلى .

وقد ورد من طرق الشيعة قول مشابه لقول عمر قاله علي بن الحسين لأبيه رضي الله عنهم في معركة الطف كما نقله الطبرسي الشيعي في كتابه اعلام الورى في قصة مقتل الحسين قال: فخفق عليه السلام –أي الحسين- وهو على ظهر فرسه خفقة، ثم انتبه وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، فاقبل إليه علي بن الحسين عليه السلام على فرس فقال: يا أبه فيم حمدت الله واسترجعت؟ قال: يا بني، إني خفقت خفقة، فعنّ لي فارس على فرسه وهو يقول: القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا قال له: ( يا أبه لا أراك الله سوءا، ألسنا على الحق) قال : بلى والذي إليه مرجع العباد.ج1ص 450

قلت: هذا علي بن الحسين قال نفس قولة عمر رضي الله عنهم، فهل يقال: أنه كان شاكا في أنهم على الحق؟ فلماذا الكذب والافتراء والكيل بمكيالين.

الفصل السابع: مراجعة المجلس السابع تحت عنوان (كيف يكون الإمام علي نفس رسول الله)

قال المؤلف الشيعي في ص314 : قلت اتحاد شخصين بالمعنى الحقيقي غير ممكن ومحال عقلا، ونحن إنما نقول باتحاد نفس النبي صلى الله عليه وسلم ونفس الإمام علي عليه السلام مجازا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٣٥