قلت: إن كان هذا قياس الأدنى على الأعلى، فهو ضلال؟ وذلك فإن قوله: وهذا عالم بالشرائع والأمور الإلهية-يعني علي –فلفظ (شرائع) جمع شريعة –أي عالم بالشرائع حتى ما قبل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم؟وهذه العبارة تدل على أفضلية علي على الرسول صلى الله عليه وسلم لان الرسول على حسب كلام الإسكافي: عالم بالشريعة (بصيغة المفرد ) اي التي أرسل بها فقط، وإن قالوا: القصد ذكر صفة الأعلى ابتداء وقياس الأدنى عليه وهذا هو مدلول الكلام كما اظن! فيكون علي رض عالما بالفقه والشريعة والأمور الالهية الدقيقة والغامضة بينما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه عالم بالشرائع والأمور الإلهية فقط، وفي كلتا الحالتين فإن كلام الإسكافي هذا يدل على أفضلية علي رض على رسول الله صلى الله عليه لذلك أضاف في صفة علي صفات لم يصف بها رسول الله وهي (الأمور الالهية الدقيقة والغامضة) .
في ص316 إلى ص318:كرر الشيعي مؤلف الكتاب ما قاله سابقا عن آية المباهلة وقد أجبنا عليها في ما مضى فلا حاجة لتكرار ما قلنا.
في ص 319: ذكر المؤلف مجموعة أحاديث تؤيد على زعمه ما ذهب إليه من اتحاد نفس علي مع نفس الرسول صلى الله عليه وسلم وهي :
1-(علي مني وأنا منه، من أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله).
قلت: الحديث صحيح كما في السلسلة الصحيحة للألباني.(1)
ونحن نشهد الله تعالى أنّا نحب أهل بيت النبي محبة مشروعة ونبغض من يبغضهم، ونبرأ إلى الله تعالى من أولئك السبئية الذين غلوا فيهم.
(1)-قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 288 :