قال المؤلف الشيعي في ص 305: فظاهر الآية يثبت مقام الولاية لعلي عليه السلام من حين نزولها، واستمرار المقام بدليل الجملة الاسمية، وأن الولي صفة مشبهه، وهذان دليلان على ثبات ودوام مقام الولاية ويؤيد هذا المعنى أن النبي صلى الله عليه واله وسلم جعل عليا عليه السلام خليفته في المدينة حين خرج منها إلى تبوك ولم يعزله بعد ذلك إلى أن توفي صلى الله عليه واله، يؤيده حديث المنزلة، فإنه صلى الله عليه وآله كرره في مناسبات كثيرة، قائلا:علي مني بمنزلة هارون من موسى .
قلت: أولا: قوله أن الرسول صلى الله عليه وسلم عين عليا رضي الله عنه خليفة يوم تبوك ولم يعزله بعد ذلك؟ فهذا من ترهات الشيعة، والتي لا تستقيم أبدا، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عين أكثر من واحد قبل وبعد علي على المدينة وحجة الوداع أكبر شاهد على ذلك فإن الإمام علي رضي الله عنه كان مع الرسول في هذه الحجة فمن كان الخليفة على المدينة إذا؟ فلو كان كما قال مؤلف الكتاب لما جاز أن يأخذه معه ويترك المدينة من غير خليفة كما زعم.
ثانيا: هو قال وزعم في ما مضى أن الرسول (ص) عين عليا خليفة في حديث الدار في بداية الرسالة، ثم الآن يناقض نفسك ويقول: عينه يوم تبوك ولم يعزله! فأين ذهب كلامه السابق وادعاؤه الكاذب.
ثالثا: قوله ان الرسول صلى الله عليه وسلم كرر حديث المنزلة في مناسبات كثيرة، فإني أضيف ما قاله إلى كذبه الذي ملأ فيه كتابه، فحديث المنزلة لم يذكره الرسول إلا مرة واحدة، حتى في كتابكم الكافي كما نقلت سابقا، فلم يذكر الإمام علي أن ذلك قد حصل في مناسبات أخرى.