ولم يرد في كتاب الله ذكر للإمامة التي تدعي بها الشيعة، لذلك حدث تخبط في عقول علماء الشيعة وأخذوا يبحثون عن قشة يتمسكونا بها لإثبات أصل كبيرمن أصولهم وهو الإمامة فقادهم هذا الهوس إلى آيات متشابهات، تحتمل كثير من التأويلات وتركوا المحكم من الكتاب، مع علمهم أن أركان الإسلام والإيمان ذكرت في المحكم من الكتاب، فإن الله تبارك وتعالى في الأمور التي توجب الجنة والنار يفصل فيها بوضوح، فكيف تكون حجة على الخلق يوم القيامة وهي غير واضحة وتحتمل معاني كثيرة ؟ والحجة كما هو مفهوم لا بد أن تكون واضحة ولا تحتمل معاني كثيرة، فمثلا الأمر بتوحيد الله تبارك وتعالى جاء في كتاب الله في آيات كثيرة بلغت ثلث القران، وجاءت بوضوح لا يحتمل التأويل أبدا وكذلك الصلاة والزكاة والحج والصيام.
ثم هذا نهج البلاغة وهو من كتب الشيعة لم يذكر فيه الإمام علي رضي الله عنه ما تدعيه الشيعة من أن الآية هي في إمامته ولم يذكر كذلك أنه أحتج على الشيخين بهذه الآية؟ فهل الشيعة أفقه من الإمام علي رضي الله عنه؟! ولو قلنا بما قالت به الشيعة في هذه الآية، فهل معنى هذا أن الله تعالى إمام؟ لأن الله قال: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) فعلى قولهم يكون: الإمام هو الله ورسوله وعلي، فهل يسوغ لمسلم أن يقول أن الله إمام؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وإن قالوا معناها: المتصرف فيكم، أيضا لا يستقيم هذا التأويل، لأن الله متصرف في جميع مخلوقاته حتى الكافرين منهم وهذا هو تخبط الشيعة، فكل آية يؤولونها على أهل البيت رضي الله عنهم حتى عندما وصف الله نوره فقال: ( الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة) النور 19 قالوا هذا وصف للإمام علي وفاطمة والحسن والحسين! وهكذا يتخبطون في ليل دامس لا يدرون أين يذهبون وماذا يقولون.