وإذا قلنا بما قال به الشيعة: أن الولي بمعنى المتصرف، فماذا نفعل في قوله تعالى في الآية الأولى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فهل معنى هذه الولاية هي الإمامة وأن المؤمنين يمكن أن يضعوا عليهم إماما من اليهود والنصارى؟!.
وهل معنى قوله تعالى في آية أخرى: ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) يونس 62 –هم أئمة على الله تعالى الله عن ذلك-، فكل الآيات التي ذكرت في القران من هذا المعنى ، هي في معنى المولاة وهي المحبة والنصرة كما في قوله تعالى في سورة التحريم: ( وان تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) فهل يعقل أن صالح المؤمنين أئمة على الرسول صلى الله عليه وسلم؟! وكما في قوله تعالى: (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)فصلت..
ثم إن الشيعة عموما يقولون لسادتهم ( مولاي) فهل تثبت هذه الكلمة الخلافة لهؤلاء السادة وهم بالآلاف وفي زمن واحد؟ فإن قالوا نعم، فقد أثبتوا آلآف الخلفاء في وقت واحد وبمكان واحد ونسفوا دعوى الاثني عشر إماما؟ وإن قالوا: إنما نعني المحب والناصر، فقد قالوا بقولنا، وهذا هو معنى الولي في الآية.