ولكن مصيبة الشيعة أنهم لا يقرؤون مثل هذه الردود بسبب طاعتهم العمياء لهؤلاء المعممين الذين فرضوا عليهم التقليد وعدم المناقشة في مثل هذه المواضيع، فجهلوا أتباعهم حتى لا يميزوا بين الحديث الضعيف والصحيح، وبين الحق والباطل، فكل ما يقوله (السادة) من أحاديث عند أهل السنة يظن الشيعي العامي أنها صحيحة لكثرة من رواها وأوردها في كتابه لأنهم لم يتحققوا من أقوال المحققين من أهل السنة في مثل هذه الروايات لمعرفة صحتها، لذلك تراهم يرون كما يرى مؤلف الكتاب أن كل حديث في فضائل علي وأهل بيته صحيح متواتر مقطوع بصحته! فهم مثلا يرون حديث التصدق بالخاتم الذي بينا ضعفه قبل قليل،هو صحيح مع وضوح الرؤيا بضعفه كما بين أهل العلم ولكنهم تبعا لسادتهم لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة، ويكتفون بما قاله علماؤهم فقط ، وهذا غاية الضلال فالانسان مطالب بالبحث عن الحق والإنقياد له وإن خالف هواه، والبعد عن الباطل وإن وافق هواه، وقد بين المولى عز وجل أن اتباع الأهواء ضلال عظيم فقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة) الجاثية 23 هذه الآية وغيرها من الآيات تحذر العباد من اتباع الهوى وتحثهم على البحث عن الحق والتزامه كما في قوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد 11 فعلى المسلم أن يجتهد في البحث عن الحق ولا يرضى بقول فلان من الناس بل يرجع إلى كتاب الله وما صح من السنة حتى يجد ضالته أو يعذر من الله تعالى.
أما هذه الكتب التي صنفت على شكل مناظرات مزعومة مثل ليالي بيشاور، ففيها من الكذب والإفتراء الشيء الكثير، وقد وجدنا ذلك واضحا في أقوال مؤلف الكتاب حتى انا لا نستطيع أن نحصي كذبه وتناقضه.