لا أدري كيف فات علماء الشيعة أن يراجعوا كتاب صاحبهم سلطان الواعظين قبل طبعه ونشره حتى يتداركوا ما وقع به هذا الجاهل الذي لا يفرق بين كذب المروي عن طريق سنده أو متنه كما هو متعارف عليه عند أهل التحقيق من أهل العلم بالرواية والذي لا يلزم منه كذب من رواها في كتابه، ، وبين ما قاله هذا العويلم من أن كل من روى حديثا ضعيفا في كتابه وجب رمي كتبه وعدم الأخذ بها! وهذه القاعدة التي جاءنا بها وحيد عصره لم يقل بها أحد غيره من السنة أو الشيعة وغيرهم من أهل الملل، وهي تسجل أكتشافا مثيرا لصاحب ليالي بيشاور يستحق عليها جائزة نوبل (للغباء). ...
في ص 301: عاد الشيعي مؤلف الكتاب إلى مقولته في مجلسه السابق في تفسير قوله تعالى: ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) الفتح 29 وكل ما قاله من مطاعن في الخلفاء الثلاثة في مجلسه السابق وهذا المجلس إنما هو من أجل أن يثبت أن الآية المذكورة هي في الإمام علي لاغير؟ وقد قال سابقا في تفسيرها: أن عمومها في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن هذه الصفات لم تجتمع عند رجل واحد غير علي رضي الله عنه فقال: (وحيث أن هذه الصفات ما اجتمعت في أحد من الصحابة غير علي عليه السلام فالذي يعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معية حقيقية معنوية، فلا فارقه ولا فكر بمفارقته حتى ساعة واحدة، وهو علي عليه السلام، فكأنهما أصبحا حقيقة ونفسا واحدة، إتحدا روحا ومعنى وان افترقا جسما وبدنا؟؟!).