ونحن نحتج عليه بنفس ما قال: رب مشهور لا أصل له؟ وهل هذه الاحاديث صحيحة أوضعيفة؟ فأغلب ما ذكر من هذه الروايات ساقطة سندا ومتننا وأغلب من روى ذلك هو سيده ابن أبي الحديد كما ذكر ذلك هو ومترجمه، وما ذكره عن تاريخ الطبري فقد فصلنا فيه وبينا أن الأيادي الملوثة بالكذب والافتراء مثل أبي مخنف وجابر بن يزيد الجعفي وهشام بن محمد بن السائب الكلبي والواقدي هؤلاء الروافض باعتراف مراجع الشيعة مثل الأمين في أعيان الشيعة وكاشف الغطاء في أصل الشيعة وأصولها، هم المتهمون بوضع مثل تلك الروايات التالفة والتي يريد منا مؤلف الكتاب بغباء منه أما أن نصدقها فنصبح عميا بكما صما كما هي حالهم، أو نكذبها فيلزم من ذلك على قول عقل المؤلف أن نرد جميع كتبنا!
ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب: أليس في كتبكم أحاديث ضعيفة؟ فان قال لا، فقد كذب، وإن قال نعم نقول له: هل المتهم في هذه الاحاديث علماؤك الكبار الذين أثبتوا هذه الاحاديث في كتبهم أم الرواة؟ فإن قال المتهم في ذلك العلماء الذين رووها في كتبهم ؟ فنقول له مثل ما قال لنا: عليك برد جميع كتبك وإتلافها وإن قال: بل المتهم في هذه المرويات هم الرواة الذين رووا الحديث، فتصبح مطالبته لنا برد جميع كتب علمائنا مطالبة سخيفة لا تصدر إلا من جاهل لا يدري ما يقول ويدعي.
ولو قلنا بقوله واحتججنا على الشيعة بمثل ما احتج هو به علينا لما بقي لهم كتاب يذكر.