تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قصة أبي ذر مع عثمان رضي الله عنهما الذي ولول لها الشيعة وصاغوا حولها الروايات السمجة الباطلة الركيكة للنيل من عثمان رض، فقد ذكرت في مصادر كثيرة منها روايات مكذوبة ومنها روايات صحيحة، وما صح منها كما رواه البخاري في صحيحة عن زيد بن وهب قال: مررت بالربذة فإذا بأبي ذر، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في (الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) التوبة 34 فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، وكان بيني وبينه في ذلك، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب أن أقدم المدينة فقدمتها فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان فقال: إن شئت تنحيت فكنت قريبا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمر عليّ حبشيا لسمعت وأطعت.

هذا ما صح عن هذه الحادثة التي ولول لها الشيعة ليس حبا في أبي ذر ولكن بغضا لعثمان رضي الله عنهما، فلا يلتفت لما يقوله ممثلي أدوار السنة في هذه المسرحية.

في ص 294: أراد الله ان يبين أدلة أخرى على زيف هذه المناظرات فأنطق الحافظ وهو في الحقيقة (مؤلف الكتاب لا أكثر ولا أقل) فقال: من أين نعرف أن أبا ذر كان صادقا، وبالحق ناطقا، فنحن نقول: أنه يجعل الاحاديث على لسان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، كما أنتم تقولون في أبي هريرة؟!.

قلت: قاتل الله الكذبة، أهذا عالم سني يحفظ الكتاب ومائة ألف حديث وينكر فضائل أبي ذر الموجودة في الصحيحين ويتهمه بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! هل يوجد من السنة من قال بهذا القول وادعى هذه الفرية؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤١٥