تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ص293 أتانا الحافظ السني المزعوم بقول شيعي خالص ليوهم السنة أن عثمانا ضرب ونفى أبا ذر من أجل الولاية لا أكثر ولا قل ؟! وأنقل لكم نص ما قاله حتى يعلم القارئ كم أن هذه المسرحية فاشلة، وكم هؤلاء الشيعة كذبة لا يخجلون من كذبهم أبدا.

قال الحافظ المزعوم: إنما لاقى أبو ذر عقاب أعماله، لأنه كان في الشام يدعو الناس لعلي كرم الله وجهه، وكان يقول علانية: بأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( علي خليفتي فيكم؟!!) فكان يعرّض بعثمان والشيخين، بأنهم غصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب فكان بهذه الكلمات يوقع الخلاف بين المسلمين في الشام، فيشتت أرائهم بعد أن كانوا على رأي واحد، والخليفة مسئول عن حفظ الدين ووحدة الكلمة واتحاد المسلمين، ولم يكن بد لعثمان من طلب إرجاعه إلى المدينة، ليجعله تحت نظره ويراقب أمره.

قلت: كل من ينظر إلى هذا الكلام الذي جاء به الحافظ المزعوم بعين البصيرة يعلم أن هذه المسرحية الفاشلة ألفت لغاية أعظم من دعوى الانتصار على السنة في مناظرة مزعومة؟ وهي تصوير أن أهل السنة يطعنون في الصحابة كما تفعل الشيعة؟ وأنهم لا يفقهون شيئا وليس عندهم حجة في الدفاع عن مذهبهم، وأن بعض الصحابة يؤمن بالإمامة والنص على علي رض؟ وإلا كيف يأتي سني بقول شيعي بحت ليوهم الناس أن الصحابة مثل أبي ذر يقول بالإمامة والنص الذي تدعيه الشيعة؟!. من أين أتانا الحافظ المزعوم بهذا القول الذي لا يوجد في كتب السنة؟ ولم يقل به احد منهم، وهل يوجد على وجه الأرض سني يقول هذا الكلام ؟ إنما هو مكر الليل والنهار، يحاول مؤلف هذه المسرحية من أول كتابه إلى نهايته ان لا يقع منه ما يكشف كذبه وادعائه ولكن يأبى الله إلا ان يكشف كذبه مهما احتاط وحرص وهذا دليل يضاف إلى ما ذكرناه في المقدمة بزيف هذه المناظرة المزعومة .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤١٤