تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتتبع لهذا الأمر يتعجب ويتسائل في نفسه: أين ذهب حيدرة المشهور بقوة قلبه و لسانه؟! وأين ذهبت كرامة بني هاشم، وهم يرون فاطمة وهي أمرأة تدافع عن حقوقهم المزعومة وهم سكوت قد لزموا البيوت؟ وهذا التهميش لدور علي وبني هاشم عموما في فترة السقيفة وما بعدها من قبل الشيعة، واظهار فاطمة في الصورة فقط، قاد الشيعة إلى أنهم نسبوا لها رض كلاما قبيحا وتطاولا فضيعا في حق علي رض؟ فقالوا إن فاطمة رضي الله عنها لما طلبت فدك من أبي بكر امتنع أبو بكر أن يعطيها إيّاها فرجعت فاطمة عليها السلام وقد جرعها من الغيظ ما لم يوصف ومرضت، وغضبت على عليّ لأمتناعه عن مناصرته ومساعدته إيّاها وقالت: (يا ابن أبي طالب !! اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين بعد ما أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم، والآن غلبت من هؤلاء!! فهذا هو ابن أبي قحافة يأخذ مني فدك التي وهبها لي أبي جبراً وظلماً ويخاصمني ويحاججني، ولا ينصرني أحد فليس لي ناصر ولا معين وليس لي شافع ولا وكيل، فذهبت غاضبة ورجعت حزينة أذللت نفسي ،تأتي الذئاب وتذهب ولا تتحرك، يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً إنما أشكو إلى أبي وأختصم إلى ربي) انظر كتاب حق اليقين للمجلسي بحث فدك ص 203 ، 204 ومثله في كتاب الأمالي للطوسي ص 295. هل يعقل أيها الشيعي المنصف أن يصدر هذا الكلام القبيح في حق أمير المؤمنين علي رض من فاطمة؟! وهل يعقل أن فاطمة التقية التي صانت جوارحها، تتفوه بهذه الكلمات النابية التي تعف أن تتفوه بها أدنى نساء المسلمين، نعم هم زادوا على هذا النص ما يرقعون به هذا الكلام في حق علي ولكن هيهات لايسلم لهم ذلك وسوف يذكر المؤلف بنفسه هذه الرواية في مجالسه الاخيرة ولنا معها وقفة؟.

والسؤال المطروح: هل من يروون تلك الروايات و يصدقونها يحبون أهل البيت ويتولونهم؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤١٣