تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لم يذكر مصدر هذه الرواية ولم يطالبه السنة بمصدرها، فهو من المرفوع عنه القلم، ولكن المترجم ذكر أن الذي رواها ابن أبي الحديد، وليس فيها أن عثمانا أهان علي رضي الله عنهما؟ ومن خلال ما نقله المؤلف عن ابن أبي الحديد وغيره من تلك الرواية التالفة، يتبين لنا أن علماء الشيعة إذا أرادوا النيل من أحد الصحابة لا ينتبهوا لنقطة مهمة في تلك النصوص المكذوبة ألا وهي (كرامة الإمام علي رض) فتراهم ينسبون الإهانة لمن يدعون محبته وولايته كما فعل مؤلف الكتاب حيث زعم ان عثمانا أهان الإمام عليا رض الله عنهم اجمعين، والظاهر من هذا الأمرأنهم لا يلقون بالا لذلك، فلا تهمهم كرامة علي رض، بل الذي يهمهم أكثر هو النيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا مقصدهم الرئيسي بغض النظر عن ما يترتب عليه هذا الأمر من الطعن في كرامة أهل البيت.

وقد مر معنا كيف طعنوا في كرامة أمير المؤمنين عليا رض في قصة حرق بيت فاطمة، فصوره جبانا خوارا لا يهش ولا ينش بل إن فاطمة أشجع منه وأكثر قوة وثباتا وهذا يبدوا واضحا لمن قرأ رواية حرق بيت فاطمة ومن تسمية البيت ببيت فاطمة يتبادر للذهن ان هؤلاء السبئية حجموا دور علي رض في حياة فاطمة،حتى بيته لم يسموه باسمه؟

ولو قرأ المسلم التاريخ من كتب الشيعة يجد أيضا هذه الحقيقة بوضوح في فترة السقيفة وما بعدها حتى وفاة فاطمة رض، حيث صور مؤرخوا الشيعة فاطمة بأنها هي التي تقف في المسجد وتخاطب الناس! وهي التي تدور على بيوت المهاجرين والأنصار تدعوهم للانتفاضة ضد أبي بكر مغتصب الخلافة بزعمهم، وهي التي ذهبت تحاجج أبا بكر بشأن الخلافة وفدك وتقيم عليه الحجج والبراهين بزعمهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤١٢