قال النوبختي الشيعي في كتابه فرق الشيعة: "وحكى جماعةٌ من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصّي بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو. فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه – يقول النوبختي- فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود" انظر: ((فرق الشيعة)) للنوبختي، (ص 44) و ((رجال الكشي)) (101) مؤسسة الأعلمي بكربلاء، و ((تنقيح المقال في أحوال الرجال)) للمامقاني، ط/ المرتضوية في النجف 1350هـ، , (( قاموس الرجال)) (5/462.)
وذكر السبئية فقال: أصحاب عبد الله بن سبأ وكان ممن أظهر الطعنَ على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال إن علياً عليه السلام أمره بذلك وكان أول من قال بألوهية وربوبية علي رضي الله عنه. انظر: ((فرق الشيعة)) ، (ص 44).
إذاً: أصل الشيعة مأخوذ من هذا الرجل والذي هو أول من قال بالإمامة بعتراف النوبختي الشيعي ؟ فلم يكن قبل ذلك من قال بإمامة علي رض بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير فصل.
(1)الرواية مفادها أنه في سنه 34 هجرية تكاتب الصحابة فيما بينهم أن أقدموا إلى المدينة إن كنتم تريدون الجهاد ، فالجهاد عندنا –أي في عثمان- ، فكان الناس يطعنون في عثمان و ينالون منه ،و الصحابة يسمعون ذلك و لا يُنكرونه ، و لا يذبون عنه ، إلا قلة قليلة منهم ، كزيد بن ثابت ،و كعب بن مالك . و هذه الرواية إسنادها لا يصح ، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي ،و هو متروك ، كذاب ، يمارس التقية.وقد بينا ترجمته فيما سبق ونقلنا اتفاق أهل العلم في رد رواياته.
(