في ص283 ذكر مؤلف الكتاب قول الإمام علي لعثمان رضي الله عنهما في نهج البلاغة وقد ذكرته في الفصل الثاني في بيان أن عليا رضي الله عنه ليس عنده شئ يختلف عما عند أصحاب محمد كما تزعم الشيعة.ومن جملة قول الإمام علي رضي الله عنه الذي ذكره المؤلف قوله لعثمان رض: ( واني أنشدك الله أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فأنه كان يقال: يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامه، ويلبس أمورها عليها، ويبث الفتن فيها، فلا يبصرون الحق من الباطل، يموجون فيه موجا، ويمرجون فيه مرجا ).نهج البلاغة.
قلت: صدق الإمام علي رضي الله عنه في ما قال، وهذا دليل عقوبة من الله لمن رضي وشارك في قتل ذي النورين، فلو كان قتله كما تدعي الشيعة قربة إلى الله تعالى لكافأهم على ذلك؟ وبدل أن يفتح عليهم باب القتل والقتال والفتن بما كسبت أيديهم وليس الله بظلام للعبيد، لفتح عليهم باب رحمة وبركة لا نهم على حسب قولهم أنهم أزاحوا شرا وأبطلوا مؤامرة يعد لها عثمان رضي الله عنه؟ّ فهل من عقول تعي ما أقول.
قال الشيعي في ص 284: وذكر الطبري: أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تكاتبوا، فكتب بعضهم إلى بعض: أن أقدموا، فان الجاهد بالمدينة لا بالروم! واستطال الناس على عثمان، ونالوا منه، وذلك في سنة أربع وثلاثين ولم يكن أحد من الصحابة يذب عنه ولا ينهى إلا نفر منهم: زيد بن ثابت، وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت.
قلت: كذب الشيعي فيما ادعاه فالصحابة لم يشاركوا في هذه الجريمة التي عاقب الله عليها الأمة، بل كلهم قدم نفسه وولده للدفاع عنه منهم الإمام علي رضي الله عنه فقد أرسل ابنيه الحسن والحسين للدفاع عنه كما ذكر ذلك في كتب التاريخ ومنها الطبري الذي يجتزئ منه هذا السبئي روايات شيخه محمد بن عمر الواقدي الرافضي الوضاع(1)؟.