تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف الشيعي في آخر ص 282: فالقائل أن يقول: إنما كان عثمان يقصد من وراء أعماله التي ذكرنا طرفا منها تمهيد السبيل للانقلاب الذي أخبر الله سبحانه في كتابه بقوله: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل —أفإن- مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم....)الآية 144 آل عمران.

قلت: انظروا إلى قوله هذا واستدلاله بالآية وان عثمان يمهد للانقلاب المذكور بالآية؟ فإنه عندما ينتهي من عثمان رضي الله عنه يبدأ بعد صفحات بالنيل من الشيخين رضي الله عنهما ويذكر نفس الآية ويستدل بها على انقلاب حصل بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قام به الشيخان؟!.

عندما قلت سابقا ان مؤلف الكتاب يتخبط في الوحل ويناقض نفسه كان قولي حقا، فمرة يستدل بها على انقلاب حدث بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة وقام به الشيخان؟! ومرة يستدل بالآية على انقلاب يمهد له عثمان ولم يحصل بعد؟ والناظر في كلامه السابق يجد أنه سوف ينقض كلامه اللاحق وكلام الشيعة عموما، لأنهم يستدلون بالآية على انقلاب الشيخين، والآية نزلت بعد معركة أحد وهي تحكي ما حصل فيها ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهي أيضا في من ارتد من المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه وعموم الصحابة حتى نصرهم الله تعالى .

ولو كان مؤلف الكتاب ومحققه فيهم ذرة من إنصاف ، لذكروا مناقب عثمان رض كما ذكروا مساوئه من نفس الكتب التي نقلوا منها، ولكنهم أعرضوا عنها لغاية في أنفسهم وهي الطعن في أصحاب محمد بكل وسيلة متاحة والتدليس عن مناقبهم ليوهموا القارئ بأن هؤلاء الصحابة ليس لهم مناقب أبدا، وإنما لهم مثالب فقط.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٠٥