تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ص277: قال الشيعي مؤلف الكتاب في قوله تعالى: ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القران..)الاسراء 60.وقد فسرها أعلام المفسرين وكبار المحدثين، ببني أمية، منهم : الطبري والقرطبي والنيسابوري والسيوطي والشوكاني والالوسي، وابن أبي حاتم والخطيب البغدادي وابن مردويه والحاكم المقريزي والبيهقي وغيرهم فقد رووا في تفسير الآية الكريمة عن ابن عباس أنه قال: الشجرة الملعونة في القران هم بنو أمية، فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى فيما يراه النائم أن عددا من القردة تنزو على منبره وتدخل محرابه، فلما استيقظ من نومه نزل عليه جبرئيل وأخبره أن القردة التي رأيتها في رؤياك إنما هي بنو أمية، وهم يغصبون الخلافة والمحراب والمنبر طيلة ألف شهر.

قلت: ذكر أن الطبري والقرطبي فسروا الآية ببني أمية؟ رجعنا إلى هاذين التفسيرين فوجدنا ما قاله الشافعي رحمه الله: أن أشهد الطوائف بالزور هم الرافضة وإليكم حقيقة ذلك: ذكر الطبري في تفسير الآية جملة من أقوال المفسرين من الصحابة والتابعين أن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم التي ذكرها الله بقوله: ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) الدخان 43، 44 ومن جملة من قالوا بهذا ابن عباس رضي الله عنهما ونقل عنه ثلاثة نصوص في أن معناها (شجرة الزقوم ).

ونقل أكثر من إثني وعشرين قولا تقول أنها: (شجرة الزقوم) وروى رواية واحدة أن بني فلان ينزون على منبره نزو القرود.

فقال الطبري: حُدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال: ثني أبي عن جدّي، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات قال: وأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك﴿ وَما جَعَلْنا الرُّؤْيا التي أرَيْناكَ إلاَّ فِتْنَةً للنَّاسِ ﴾

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٩٣