قلت:هنيئا لهذه العقول بهذا التخريف، إذا أرادوا ان ينتقموا لسلفهم ابن سبأ نسجوا مثل هذه الروايات السمجة والقصص الخيالية التي يرويها أسيادهم فهم لم ولن يجدوا ما يسعفهم إلا في هذه النفايات، وقد ثبت عند الفريقين أن الحسن والحسين من المبايعين لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين، بل تنازل له الحسن عن الخلافة وبايعه .
والسؤال الذي طرحناه سابقا نطرحه الآن: هل بايع الحسن والحسين رض رجلا كافرا؟! وهل يجوز لهما شرعا أن يبايعا كافرا ليسلطاه على رقاب المسلمين؟.
أفيقوا أيها الشيعة من سكرتكم، والتزموا بأقوال وأفعال أهل البيت رضي الله عنهم، وبايعوا كما بايعوا واصمتوا حيث صمتوا، أليسوا معصومين عندكم، وأقوالهم، وأفعالهم واجبة الإتباع، فهذا الحسن رض تنازل لمعاوية وبايعه فهل أصاب الحسن رض في فعله هذا أم أخطأ؟ فإن قلتم أصاب، فنقول لكم هل أصاب حقا أم باطلا؟ فإن قلتم أصاب حقا وجب عليكم إتباعه، وإن قلتم أصاب باطلا وجب عليكم أن تنفوا العصمة والإمامة عنه، فأنتم بين أمرين لا ثالث لهما وكلاهما مر وإن قلتم: تقية؟ فلماذا عمل بها الحسن مع كثرة أتباعه وهو خليفة منتخب من المسلمين، ولم يعمل بها الحسين رض مع يزيد مع قلة أتباعه وهو ليس بخليفة منتخب؟!
ثم إن الرواية تقول ان الذين اجتمعوا في دار عثمان رض بنو أمية فقط، فكيف سمعهم من نقل هذه الرواية وهو ليس معهم في الدار؟! وإذا قلتم رواها بنو أمية، فهل يعقل أنهم يروون عن أنفسهم هذا الكفر والعياذ بالله؟!.وقد راجعة شرح النهج لابن أبي الحديد فوجدته يسوق الرواية من غير إسناد فقط قال الشعبي؟! والشعبي رحمه الله ولد في سنة 20هـ على الصحيح ، وبويع لعثمان رض سنة 23هـ فكيف سمع الشعبي ذلك وهو ابن ثلاث سنين؟!
والعجب أن هؤلاء الرافضة لايتأملون الرواية قبل أن يثبتوها في كتبهم فهم من أجهل الناس بالمرويات،ودليل ذلك ما بيناه هنا وما سنبينه لاحقا بإذن الله تعالى.