تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ألا يرى مؤلف الكتاب أنه يناقض نفسه، فمرة يطعن في إيمان الشيخين رضي الله عنهما، ثم ذهب يطعن في عثمان رضي الله عنه لأنه لم يلتزم بسيرة الشيخين؟! فجعل سنة الشيخين واجبة الإتباع! لا يصفى لهؤلاء السبئية رأي أبد؟ ينتقلون كالمرض الخبيث من مكان لمكان، بدأوا بالطعن في أبي هريرة ثم كفروا عموم الصحابة وجعلوهم كقوم موسى عليه السلام عندما عبدوا العجل، ثم أخرجوا الشيخين من الإيمان فجعلوا أبا بكر وعمرا شاكين في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ذهبوا يطعنون بعثمان رض فقالوا لم يلتزم بسيرة الشيخين! لماذا هذا التخبط؟ أثبتوا أولا ان سنة الشيخين واجبة الإتباع عندكم ثم قولوا هذا الكلام، وإلا لا يستقيم لكم الأمر، تنتقدون رجلا خالف سيرة الشيخين كما تزعمون وأنتم تخالفونها؟! فإما أنه خالف حقا أو خالف باطلا، فان خالف حقا وجب عليكم الإقرار به والتزامه، وان خالف باطلا فلا يحق لكم ان تنتقصوا من رجل خالف باطلا.

أقول هذا القول وأنا على يقين ان عثمان رضي الله عنه لم يخالف سيرة الذين سبقوه وانما هذه أقوال الشيعة يروونها من كتب أسلافهم مثل المسعودي وابن الحديد.

ثم نرى مؤلف الكتاب يطلب منا أن نقرأ كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الذي لا يساوي فلسا واحدا عند أهل السنة، حتى المحقق فهو على دين خليله لم يجد ما يستدل به سوى ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، فنقل ما رواه في شرحه لنهج البلاغة9\53، فقال: فأنا أنقل لكم قضية تاريخية حتى يعرف القارئ الكريم جواب ما تساءل عنه .

روى ابن أبي الحديد في شرح النهج دار إحياء التراث العربي عن الشعبي قال: فلما دخل رحله يقصد عثمان–بعدما بويع بالخلافة –دخل إليه بنو أمية حتى أمتلأت بهم الدار ....إلى قوله فقال أبو سفيان: تلاقفوها يا بني أمية تلقف الكرة، فو الذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا قيامة؟!!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٩١