أما قول محقق الكتاب في الأسفل: أنه كان شديدا –أي عمرا-على المسلمين؟! ثم نراه هو وصاحبه بعد صفحة واحدة ينتقصون من عثمان رضي الله عنه لأنه حسب زعمهم لم يلتزم بسيرة الشيخين؟! فلا أدري كيف يجمعون بين هذه المتناقضات الواضحة والأدلة الفاضحة على كذب هذه المرويات الموضوعة ؟!.
تحت عنوان: ( سيرة عثمان خلاف الشيخين)
قال المؤلف الشيعي: لقد أجمع المؤرخون والأعلام مثل: ابن خلدون، وبن خلكان، وابن أعثم الكوفي، وأصحاب الصحاح كلهم؟! والمسعودي في مروج الذهب ج1 ص435 وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، والطبري في تاريخه،وغيرهم من علمائكم، قالوا: ان عثمان بن عفان حينما ولي الخلافة سار على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم وسيرة الشيخين، قال الحافظ المزعوم: نحن لا نعلم لذي النورين خلافا، وانما هذا قولكم ومن مزاعم الشيعة ولا دليل عليه، رد المؤلف: راجعوا شرح النهج لابن أبي الحديد ج1ص198 طبعة دار أحياء التراث ثم نقل مرويات مزبلة التاريخ ابن أبي الحديد والتي يضحك منها من كان حزينا؟.
قلت: ذكر جمعا من الذين رووا هذا وقال: وأصحاب الصحاح كلهم؟! فأين ذكروا ذلك؟ ولماذا عندما ذكر المسعودي الشيعي بنص محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة والطهراني في الذريعة، ذكر الجزء والصفحة؟! ثم لم ينقل لنا نصا من هؤلاء ما عدا ابن الحديد والمسعودي واللذان هما على نفس عقيدة مؤلف الكتاب، لذلك عندما طلب منه الحافظ المزعوم أن يذكر من قال ذلك أحاله على كتاب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، وقد مر معنا أن مؤلف الكتاب زعم أنه لا يستدل على أهل السنة إلا بأقوال علمائهم ونقولاتهم، فأين ذهب زعمه هذا وهو منذ بداية كتابه إلى نهايته وهو يستدل بنقل هؤلاء وأقوالهم ويوهم القارئ بأنهم من علماء أهل السنة والجماعة؟.