فأخرج المحقق حسين الموسوي أضغانه ونقل حديث الأطفال والذي فيه أن عمر الفاروق رضي الله عنه أراد أن يحرق بيت فاطمة، وقد أجبنا عليه سابقا جوابا عقليا وسنجيب عليه إن شاء الله تعالى بعد صفحات جوابا علميا وافيا ونبين ضعفه بل وضعه، ويكفي في نسف هذه الرواية ما نقلته عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في نهج البلاغة الشيعي في وصف عمر الفاروق وكذلك قوله في كتب الشيعة أيضا عن عمر وهو مسجى بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي والذي كافئه الشيعة في إيران فجعلوا له ضريحا يزار ويقدم له الولاء وهو من عبدة النار؟! ولكن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه كافئ عمرا لعلمه بأنه من خيرة الناس فزوجه ابنته أم كلثوم من فاطمة رضي الله عنها، فأراد الشيعة أن يخرجوا من هذه الطامة الثابتة في كتبهم فنسبوا إلى جعفر الصادق قولا قبيحا لا يقوله أدنى الناس شرفا، قالوا سئل الصادق عن ذلك فقال: ذلك فرج غصبناه؟!.الكافي الجزء الخامس صفحة 346.
إذاً، أين ذهب قول المؤلف وكنجيه أن عليا كنوح عليه السلام شديدا على الكافرين، وعمر رض على المعتقد الشيعي كافر كما صرح بذلك المفيد وغيره، فإين ذهبت هذه الشدة تجاه عمر رض؟! ومن تتبع قول مؤلف الكتاب واستدلاله يجد بعد صفحات قليلة في حديث (صعصعة) يجعل نفس الآية: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) نوح 26 منقصة في نوح عليه السلام ويبعدها عن علي رض، لأنه صبر على أذى قومه –اي الصحابة- فلم يدع عليهم ونوح عليه السلام لم يصبر على قومه لذلك دعا عليهم كما في الآية؟! وهذا تناقض فاضح من جملة تناقضات كثيرة في كتاب ليالي بيشاور بينّا بعضها وسنبين إن شاء الله البعض الآخر حتى يعلم المنصف أن ما يقوله علماء الشيعة ويستدلون به يحمل الكثير من المتناقضات التي تجزم بأن ما قالوه واستدلوا به هو من الموضوعات التي من قال بها وقع في حرج هذا التناقض الذي لا ينضبط أبدا.