قال الشيعي أيضا في نفس الصفحة: وهذا ليس قولي أنا فحسب ( بل كثير من أعلامكم صرحوا به) منهم العلامة الكنجي في كفاية الطالب فأنه يروي حديثا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم يشبه فيه عليا عليه السلام بالأنبياء، وفيه تشبيهه بنوح عليه السلام يقول العلامة الكنجي: وشبه بنوح لان عليا عليه السلام كان شديدا على الكافرين؟ رؤوفا بالمؤمنين كما وصفه الله تعالى في القران بقوله: (والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) وأخبر الله عز وجل عن شدة نوح على الكافرين بقوله: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) .
قلت: أما قول الكنجي: فيه شبه من نوح عليه السلام ونقله المؤلف مصدقا به؟! فهو ينقض عقيدة الشيعة في الأئمة بأنهم أفضل من الرسل والأنبياء عموما إلا محمد صلى الله عليه وسلم! لان الحديث يقول بالشبه في صفة واحدة فقط، والتشبيه لو كان في جميع الصفات فهو ليس دليل أفضلية بل قد يكون دليل مساواة فقط؟ أما دعاء نوح عليه السلام على الكافرين فهذه الصفة ليست من صفات البطولة بل قد يقوم بها أحاد المسلمين ولا تكلفه شيئا إلا تحريك لسانه فقط.
في ص272: لم يستطع محقق الكتاب أن يكتم بغضه لعمر الفاروق الذي كان شديدا على الكفارمن عبدة النار ولأنه كسر كسرى ونشر الإسلام في بلاد فارس بعد ان كانوا يعكفون على النار يعبدونها من دون الله، فبدل أن يشكروه ويترضوا عليه لأنه آخرجهم من الكفر إلى الإسلام ذهبوا يطعنون به؟! والله سبحانه يقول: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) لذلك نقل مؤلف الكتاب ومحققه كل حديث موضوع فيه مثلبة لعمر حتى وان كان فيه طعن في كرامة الإمام علي رضي الله عنه.