تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما قلت ذلك لأبين لهؤلاء الذين عميت قلوبهم أن هذه الروايات الموضوعة تتناقض فيما بينها فمرة يقولون فتحت خيبر بسيف علي ومرة يقولون معه ملكين جبريل وميكال! ونحن لا ننكر شجاعة علي رضي الله عنه ولكن لا نغالي فيه فكل نصرهو من عند الله تبارك وتعالى وليس بقوة رجل أو شجاعته، قال تعالى: ( وما النصر إلا من عند الله) ، فمتى ما صدق الإنسان مع ربه أتاه نصره ولو بعد حين، كما أوضح الإمام علي رض ذلك في النص السابق من نهج البلاغة، وكما حدث في أحد عندما انكسر المسلمون بفعل معصية وهي مخالفة الرماة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم ينفع في ذلك شجاعة أحد أو إقدامه في تحويل الهزيمة إلى نصر، وكان علي من ضمن جيش المسلمين فهل منع الهزيمة؟!.

ذكر المؤلف الشيعي في ص 271 حديثا أخرجه السيوطي وابن حجر في الصواعق والديلمي بإسنادهم عن عمر بن الخطاب أنه قال: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال، لان تكون لي واحدة منهن خير لي من حمر النعم، فسئل ماهي؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له، وإعطاؤه الراية يوم خيبر.

قلت: ظاهر الحديث يدل أن عمرا لم يستلم الراية يوم خيبر وهذا دليل على ما قلناه سابقا؟ وإلا كيف يقول: وإعطاؤه الراية يوم خيبر، فلو كان قد استلم الراية يوم خيبر لما تمنى ان يكون أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك؟.

فافهم أيها الشيعي، فان هذه الاحاديث الضعيفة والموضوعة لم تنضبط مطلقا فلا يسلم خبر إلا وبإزائه ما يضاده، بل تجد التناقض واضحا في متون تلك الروايات.

وحديث عمر الذي استدل به المؤلف، ضعيف جدا كما بين أهل العلم. رواه الحاكم وقال :صحيح الإسناد ولم يخرجاه-أي البخاري ومسلم-وتعقبه الذهبي وقال: بل المديني عبد الله بن جعفر ضعيف، وقال في ميزان الاعتدال: متفق على ضعفه. ووصفه الهيثمي بأنه متروك. مجمع الزوائد 9|121

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٨٧