قلت: أعاد هذه الرواية عدة مرات وذلك ليشفي غليله من الشيخين فقلبه مملوء حقدا وبغضا لهما، وقد بينا ضعف هذه الرواية، أما قوله ما نقله الجمهور؟! فأين نقل الجمهور ذلك؟ أما إذا كان جمهور الشيعة فهم لا يزنوا عندنا جناح بعوضة أما هذه الرواية الساقطة فهي لا تصح عندنا وقد بينا ذلك قبل قليل وما يصح مما ذكره إلا قوله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله –والشك من الراوي- قال عمر ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، هذه هي الرواية الصحيحة وهذه الرواية دليل قاطع على أن عمرا رضي الله عنه لم يرسله الرسول صلى الله عليه وسلم لفتح خيبر؟ فكيف يقول ما أحببت الإمارة إلا يومئذ والرواية التالفة تقول: أنه استلم إمارة الجيش وأخذ الراية ورجع منهزما؟! .
أما قوله: أعطى علي الراية وقال له: خذ الراية جبريل عن يمينك وميكائيل عن شمالك؟ ففي هذا النص المزعوم يتبين ان النصر جاء من قبل الملكين الذين معه، فلو كانا كما تزعمون مع أبي بكر وعمر لما رجعوا منكسرين؟! فنخلص من هذا على حسب زعمكم أن فتح خيبر تم بواسطة الملكين، وأي ملكين جبريل وميكال، فلو كانا مع أي رجل من المسلمين لعاد منتصرا؟ لذلك وعلى قول مؤلف الكتاب هذا، تنتفي هذه الفضيلة لان النصر جاء عبر الملائكة عليهم السلام.