وانظروا إلى قوله رض: (فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر) فمن نصدق إذا؟ وقال رض في نفس المصدر أيضا: ( أين القوم الذين دعوا للإسلام فقبلوه، وقرءوا القران فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفا صفا، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مره العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم ) ثم قال قولا عظيما يحكي واقع حال الشيعة اليوم من تفريقهم جماعة المسلمين وطعنهم بالصدر الأول منهم، فبين رض أن هذا من عمل الشيطان فقال: ( ان الشيطان يسنى لكم طرقه، ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة، ويعطيكم بالجماعة الفرقة، فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته، واقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم واعقلوها على أنفسكم) ج 1 ص 235.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي