نقول له: كان علي رض في الميدان يوم أحد فأين ذهب النصر منه؟! أما قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما قام الدين وما استقام إلا بسيف علي؟! لم يذكر لنا أمبراطور الكذب أين هذا؟ أطلقها واخفض رأسه، حتى محقق الكتاب والذي هو يحمل نفس الرتبة في الكذب لم يذكر لنا في أي كتاب هذا الحديث، إذاً محقق بماذا؟ ثم اننا نجد على لسان علي رضي الله عنه في نهج البلاغة وهو كتاب شيعي ما ينقض هذا القول جملة وتفصيلا. فقد أوضح أن الإسلام قام بجهاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس به فقط، فقال: في نهج البلاغة ج 1 ص 105 عن قتال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للكفار: (ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم، وصبرا على مضض الألم، وجدا في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله ( صدقنا) أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه، ومتبوءا أوطانه ( ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود) إذاً؛ كلام الإمام علي رض واضح لكل ذي عقل سليم ان الإسلام قام بصدق الصحابة وإيمانهم وقوة جهادهم حتى أصبحوا يقتلون الآباء والأبناء والأعمام إذا كانوا في صف الكفار، هذا هو الحق الذي لا يرضي السبئية الذين جعلوا الإيمان علي فقط والجهاد علي فقط وما قام الإسلام إلا بسيف علي ؟!! وعلي رض يخالف قول هؤلاء ويبين لنا خلاف ما يدعونه.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي