تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:راجعت كتاب النيسابوري فلم أجد ما قاله المحقق النزيه؟ وما نقله عن الطبري فهي رواية واحدة قال ابن جرير: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : خطب عمر يوم الجمعة فقرأ"آل عمران" ، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها ، فلما انتهى إلى قوله : "إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان" ، قال : لما كان يوم أحد هزمناهم ، ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى ، والناس يقولون : "قتل محمد "! فقلت : لا أجد أحدا يقول : "قتل محمد " ، إلا قتلته! . حتى اجتمعنا على الجبل ، فنزلت : [ ص: 328 ] إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " ، الآية كلها.

قلت:في الإسناد: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة أبو هشام الرفاعي الكوفي ضعفه البخاري والنسائي وابن أبي حاتم وغيرهم.

أما السيوطي فذكر رواية ابن جرير سالفة الذكر وقد بينا ضعفها ولايوجد غير هذه الرواية فيما يخص ابا بكر وعمر في كتابي ابن جرير الطبري والسيوطي .

أما الفخر الرازي فقد نقل قول القفال: ان من المنهزمين عمر إلا أنه لم يكن من أوائل المنهزمين ولم يبعد. وقول القفال هذا لم يدلل عليه برواية ولعله أستند في قوله هذا على رواية بن جرير وقد عرفت ضعفها.

أما الالوسي في روح المعاني فقد قال: وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعوا في ذلك اليوم على الجبل، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير خلافاً للشيعة وبفرض التسليم لا تعيير بعد عفو الله تعالى عن الجميع، ونحن لا ندعي العصمة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولا نشترطها في الخلافة.أ.هـ. أقول: كما هو واضح فإن مستند قول الالوسي رواية ابن جرير الطبري وقد بينا ضعفها.

إذاً: رواية انهزام عمر يوم أحد لا تصح كما بينا واعتماد كتب التفسير على رواية ابن جرير الطبري هو ما درج عليه المفسرون من نقل للروايات من غير تحقيق.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٧٢