ذكر المحقق في الهامش رواية تدل على انهزام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما يوم خيبر حسب زعمه وهي: عن ابن عباس أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، أحسبه قال: أبا بكر – الترديد من الراوي- فرجع منهزما ومن معه، فلما كان من الغد بعث عمر، فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه. رواه الهيثمي في مجمع الزوائد والحاكم في المستدرك وفي تلخيص المستدرك .
قلت: الرواية بينا ضعفها قبل قليل فرجع له. أما قوله رواه الهيثمي في مجمع الزوائد، نعم رواه الهيثمي ولكن لماذا لم تذكر لنا تعليق الهيثمي على هذه الرواية وقد نقلته آنفا؟ أليس من شروط التحقيق أن يتصف المحقق بالصدق والنزاهة؟ فلماذا لم ينقل لنا محقق الشيعة قول الهيثمي حيث قال بعد أن ساق الرواية: رواه الطبراني وفيه حكيم بن جبير وهو متروك ليس بشيء. إذاً: هكذا هو التحقيق عند الشيعة.
ثم ذكر ايضا رواية أخرى عند النسائي في خصائص أمير المؤمنين عن علي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعقد له لواء فرجع، وبعث إلى عمر وعقد له لواء فرجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.......الحديث.
قلت: الرواية الثانية تنقض الرواية الأولى التي فيها: يجبن أصحابه وهم يجبنونه؟ بينما الرواية الثانية ليس فيها هذه العبارة أبدا ومع هذا فالرواية ضعيفة وقد خرجناها قبل صفحات.