ثم ماذا يقول الشيعة في سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وعمار وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم، ممن تزعم الشيعة أنهم شيعة، وهم من جملة الفارين على قول المؤلف الهمام، لأنه حسب رواية عالم الشيعة الاسكافي لم يثبت مع الرسول صلى الله عليه وسلم: غيرعلي وطلحة والزبير وأبو دجانة وحسب رواية مؤلف الكتاب: لم يثبت غير علي رض فقط، فلماذا لم تشنع عليهم الشيعة وتتهمهم بالفرار؟! وشنعوا على عمر وأبي بكر رضي الله عنهما فقط؟! ثم إنه مر معنا في ما مضى أن مؤلف الكتاب استدل برواية: (ما من آية فيها يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي على رأسها ) فماذا يقولون إذا قال لهم رجل: إن هذه الآية التي جعلتموها في الصحابة نزلت في علي لأنكم أنتم قلتم ان كل آية فيها يا أيها الذين آمنوا على رأسها علي، وهذه الآية كما هو واضح أنها بدأت بيا أيها الذين آمنوا؟.
قال المؤلف الشيعي في ص 266: لقد ذكر المؤرخون وأصحاب السير أن المسلمين انهزموا في غزوة أحد وخيبر وحنين أما خبر خيبر فقد ذكرته لكم عن صحيح البخاري ومسلم وغيرهما.
قلت: بينا كذب مؤلف الكتاب قبل أسطر من إفتراءه على صحيح البخاري ومسلم فالذي ادعاه كذب محض فلا يوجد فيهما أن أبا بكر وعمرا رض رجعا منهزمين، بل لا يوجد رواية في البخاري ومسلم تقول أن أبا بكر وعمرا أعطيا الراية يوم خيبر، وحتى محقق الكتاب لم يذكر من ضمن رواة هذه الرواية البخاري ومسلم!.
قال المؤلف في ص267: أما فرارهم في غزوة أحد، فحدث ولا حرج، فقد ذكره عامة المؤرخين منهم: ابن أبي الحديد عن شيخه الاسكافي؟ وروى ابن أبي الحديد وابن صباغ وغيرهما من الأعلام قالوا: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء و لا يرى الشخص الصارخ به، ينادي: مرارا: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، فسئل رسول الله صلى الله عليه واله عنه، قال: هذا جبرئيل والنص لابن أبي الحديد.