تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مؤلف الكتاب أحد اثنين: إما أن يكون من أغبى الناس أو يكون من أخبث الناس وأكذبهم، والحقيقة أنه حاز المنزلتين، وذلك: لما بيناه سابقا من حقيقة معركة أحد وأن الجميع لجئوا إلى جبل أحد، واستدلاله بهذه الآية في أنها تشمل الصحابة في معركة أحد كذب وافتراء وتلبيس على الناس، لأن من قرأ سورة آل عمران التي فصلت في ذكر هذه الواقعة يعلم حقيقة قولي، فإن الله تبارك وتعالى بعد ان ذكر ما حصل في أحد قال: ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا، ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم) آل عمران 155 فبين المولى عز وجل أنه (عفا عنهم) وهذا السبئي يستدل بآية أخرى لم تنزل في قضية أحد فأقحمها فيها زورا وبهتانا، وهذا دليل من مئات الأدلة التي ذكرتها بان علماء الشيعة أهل كذب ودس وزور؟ فترى المولى عز وجل يقول ( ولقد عفا الله عنهم ) وهذا السبئي يقول: لا؟ بل مأواهم جهنم وبئس المصير! أرأيتم كيف هم سبئية حاقدون يحرفون الكلم عن مواضعه ويلوون عنق الحقيقة ويستغفلون بني جلدتهم لأنهم لا يقرؤون القرآن بل لا يعرفون من دينهم إلا ما قاله هؤلاء.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٦٥