تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما في بدر فقد جاء النصر الإلهي بالمدد الملائكي وليس بشجاعة رجل أو فروسيته كما أوضح المولى عز وجل ذلك قال تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون* إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين") آل عمران 123و.124 وفي حنين أيضا كان المدد من الله تعالى بإرسال ملائكة وإنزال السكينة قال تعالى: ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين* ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين)التوبة 25-.26 إذاً:كلام هذا السبئي لا يستقيم أبدا، فهذه الآيات تنقض قوله جملة وتفصيلا وذكرت ثلاثة مواطن تدحض قوله وتبين عوره.

أما قوله: غاب عن المعسكر ( لرمد أصابه في عينه؟!) فهل الرمد يصيب غير العين!! ولأنه فارسي لا يعرف الجمرة من التمرة، فنتوقع منه أن يقول: لرمد أصاب بطنه مثلا؟؟.

أما قوله عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ان أبا بكر رجع منكسرا، ورجع عمر يجبن المسلمين وهم يجبنونه؟! ونسبه للبخاري ومسلم؟! فهذا كذب له قرون من أحفاد ابن سبأ صنيعة اليهود؟ فالرواية التي ذكرها لا توجد فيهما وراجعت سيرة ابن هشام ولم أجد قول المؤلف (فرجع يجبن المسلمين وهم يجبنونه) ومع أن سيرة بن هشام وكتب التاريخ تحمل الغث والسمين لم أجد إلا قول ابن هشام في السيرة ( فلم يفتح لهما) فمن أين أتى بهذا القول القبيح قبحه الله

أتعلمون من أين أتى به؟ من مزبلة التاريخ ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، والذي ذكره بعد هذا مباشرة فقال: ومن الدلائل الواضحة على هذه القضية الفاضحة، أشعار ابن أبي الحديد، فأنه قال ضمن (علوياته؟!!) السبع المشهورة:

أم تخبر الأخبار في فتح خيبر ففيها لذي اللب الملب أعاجيب

وما أنسى لا أنسى اللذين تقدما وفرهما والفر قد علما حوب

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٥٠