تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: إن مؤلف المسرحية من بداية المجلس الثالث وهو يطعن في الصحابة تصريحا لا تلميحا، وقد قال عن أبي بكر أكبر من هذا الكلام قبحه الله، ولم يغضب أحد من أهل السنة المزعومين ولم يردوا قوله ، فلماذا الآن بالذات يغضب الحافظ السني الموهوم ؟! لعل مؤلف الكتاب انتبه أخيرا إلى هذا الخلل في مسرحيته؟ فأراد أن يرقع ما فات من طول السبات، عند ممثلي السنة الدعاة، فذكر غضب الحافظ الصنديد، في وقت متآخر لا يفيد، فقد بان المستور، ونكشف الكذب والزور، فقبح الله أهل الغدر والكذب والفجور.

قال المؤلف رادا عليه: وهل تكلمت بكلام في طول حوارنا وبحثنا في الليالي الماضية من غير دليل وبرهان أو هل رويت حديثا من غير أن أذكر له مصدرا وسندا من كتبكم المعتبرة ومصادركم الموثوقة؟!.

قلت: كيف نخاطب رجلا عجن لحمه بالكذب والزور؟ يقول: هل رويت حديثا من غير أن أذكر له مصدرا وسندا؟ فأنا أدعو القارئ أن يبحث في ما مضى من كتاب هذا السبئي فهل يجد فيه حديثا مسندا واحدا، إضافة إلى ذلك فأغلب من سماهم علماءنا الأعلام بينا أنهم شيعة متخفين بأسماء وألقاب سنية وبينا كذلك حقيقة كتبهم التي استدل بها، فهل نهج البلاغة من كتبنا المعتبرة، أم ينابيع المودة وشواهد التنزيل من كتبنا الموثوقة؟ أم كفاية الطالب ونور الأبصار وكتاب الولاية من كتبنا المعتبرة، أم الاسكافي وسبط ابن الجوزي والهمداني والخوارزمي والكنجي والشبلنجي ومحمد بن طلحة من علماءنا؟ أضف إلى ذلك فكم من مرة يذكر حديثا أو قولا من غير أن يذكر مصدره وقد بينا ذلك في محله، وكم من مرة ينسب رواية للبخاري أو مسلم والحديث ليس فيهما؟! وكم من مرة حرف حديثا ليوافق ما قاله وادعاه، وطول مناظراته المزعومة لم يذكر حديثا واحدا ثم يبين لنا من قال بصحته من أهل التحقيق؟ بل يسوق كل حديث ضعيف سوق المسلمات بطريقة تنم عن جهل كبير في عقل مؤلف الكتاب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٤٨