تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يهدء لهم بال حتى ثلثوا بعلي فخرجوا عليه ثم ارسلوا له من يقتله وهو ابن ملجم بعد ان اغرته أمرأة فارسية بحبها وشرطت عليه مهرا وهو قتل علي لأنه قتل اقاربها في معركة النهروان.

وربعوا بالحسين رض فكاتبوه وهو في مأمنه في مكة وأرسلوا له اثنى عشرة الف رساله أن أقدم علينا نبايعك ونخلع ابن مرجانه -مرجانه فارسية- فوقف أمامه خيرة الصحابة وقدموا له النصح بما يعرفونه عن أهل الكوفة التي ملأت فرساً بحجة أنهم أسلموا وأنهم موالون لأهل البيت؟ حتى قال له ابن عباس رض: ألم تعلم مافعلوا بأبيك وأخيك من قبل، إن كانوا صادقين فليخلعوا ابن زياد قبل أن تأتيهم؟ ولكن الله قضى أمرا كان مفعولا.وبعد أن أرسل إليهم مسلما بن عقيل تآمروا عليه حتى أخبروا ابن زياد عن مخبئه، وقبل أن يقتل طلب من قائد الشرطة الذي أسره أن يبعث رسالة للحسين هذا نصها: ارجع بأهل بيتك فداك أبي وأمي فإن أهل الكوفة شيعة أبيك الذي كان يتمنى الموت لفراقهم وإن أهل الكوفة كذبوك وليس لكذوب رأي.لذلك فإن عليا بن الحسين بعد أن عرفهم حق المعرفة لم يساكنهم في الكوفة وقال قولته المشهورة: تريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل، كلا ورب الراقصات إلى منى، فرفضهم وطلب منهم أن لا يكونوا له ولا عليه ثم ذهب وسكن المدينة مبتعدا عن هؤلاء المكرة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٤٣